مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

445

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

يخطو تكفّياً ويمشي هوناً ، ذريع المشية ، إذا مشى كأ نّما ينحطّ من صبب ، وإذا التفت التفت‌جمعاً - وفي رواية العلويّ - جميعاً ، خفض [ خافض ] الطّرف ، نظره إلى الأرض أطول من‌نظره إلى السّماء ، جلّ نظره الملاحظة ، يسوق أصحابه ببدر - وفي رواية العلويّ - يبدأ من‌لقى بالسّلام . قلت : صف لي منطقه ، قال : كان رسول اللَّه‌متواصل الأحزان ، دائم الفكرة - وفيرواية العلويّ - الفكر ، ليست له راحة ، لا يتكلّم في غير حاجة ، طويلًا السّكتة - وفيرواية العلويّ - السّكوت ، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ويتكلّم بجوامع الكلم - وفيرواية العلويّ - الكلام ، فصل ، لا فضول ولا تقصير ، دمث ، ليس بالجافي ولا المهين ، يعظم النّعمة وإن [ وقت ] دقت ، لا يذمّ منها شيئاً - لا يذمّ ذوّاقاً ولا يمدحه ، وفي روايةالعلويّ - ، لم يكن ذوّاقاً ، ولا مدحة ، ولا يقوم لغضبه إذا تعرّض الحقّ شيء حتّى ينتصرله - وفي رواية العلويّ [ أخرى ] - ، لا تغضبه الدّنيا وما كان لها ، فإذا تعوطي الحقّ لم‌يعرفه أحد ، ولم يقم لغضبه شيء حتّى ينتصر له ، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها ، إذاأشار أشار بكفّه كلّها ، وإذا تعجّب قلّبها ، وإذا تحدّث اتّصل بها ، يضرب براحته اليمنىباطن إبهامه اليسرى - وفي رواية العلويّ - فضرب بإبهامه اليمنى باطن راحته اليسرى ، وإذا غضب أعرض وأشاح ، وإذا فرح غضّ طرفه ، جلّ ضحكه التّبسّم ، ويفترّ عن مثل‌حبّ الغمام . قال : فكتمتها الحسين بن عليّ زماناً ، ثمّ حدّثته بها ، فوجدته قد سبقني إليه ، فسأله‌عمّا سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله ، فلم يدع منه‌شيئاً ؛ قال الحسين : سألت أبي عن دخول رسول اللَّه ، فقال : كان دخوله لنفسه‌مأذوناً له في ذلك ، فكان إذا آوى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء ، جزءاً للَّه [ تعالى ] ، وجزءاً لأهله ، وجزءاً لنفسه ، ثمّ جزّأ جزأه بينه وبين النّاس ، فيردّ ذلك على العامّةبالخاصّة ولا يدّخره - وقال أبو غسّان أو يدّخر عنهم شيئاً ، وفي رواية العلويّ - ولايدّخر عنهم شيئاً ، وكان من سيرته في جزء الامّة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه